تاريخ وأصول القبائل
مدينة تاوريرت، التي يعني اسمها بالأمازيغية "التلة الصغيرة"، متجذرة في تاريخ المغرب الشرقي.
تأسست قبل الفترة الاستعمارية بزمن طويل، ولطالما كانت نقطة التقاء للقبائل الكبرى في المنطقة:
الكرارمة، الأحلاف و بني يزناسن.
يعود الإنشاء الرسمي لإقليم تاوريرت إلى عام 1976، وهي محطة رئيسية في تطورها الإداري،
حيث استقلت عن وصاية وجدة لتصبح قطباً مستقلاً. تبقى قصبة مولاي إسماعيل الشهيرة، التي شيدت في القرن السابع عشر،
شاهداً على هذه الأهمية العسكرية الاستراتيجية، حيث كانت تحرس وادي زا.
تاريخياً، لعبت المدينة دوراً حاسماً في مقاومة الاحتلال، ويُعرف سكانها بالفخر والتشبث بالأرض.
اليوم، يستمر هذا الإرث من خلال المهرجانات الثقافية والحفاظ على التقاليد الشفهية.
الجغرافيا والأحياء (Hay)
بموقعها عند تقاطع الطريق السيار A2 (الرباط-وجدة) والخط السككي، تعتبر تاوريرت المفترق اللوجستي الحقيقي للشرق.
توسعت المدينة بشكل كبير في السنوات الأخيرة. إليكم الأحياء الرئيسية التي تشكل النسيج الحضري:
يواكب هذا التوسع مشاريع هيكلية مثل تهيئة ضفاف واد زا لخلق مساحات خضراء،
وتحديث المستشفى الإقليمي لتلبية احتياجات السكان المتزايدة.
الاقتصاد: الزيتون، التجارة والجالية
يرتكز اقتصاد تاوريرت على ثلاثة أعمدة. أولاً، الفلاحة وتحديداً زراعة الزيتون.
تنتج المنطقة واحداً من أجود زيوت الزيتون في المغرب، مع عشرات وحدات العصر الحديثة.
ثانياً، التجارة: يعتبر السوق الأسبوعي وسوق "لافيراي" (قطع الغيار) مراكز وطنية حيوية.
وأخيراً، مساهمة مغاربة العالم (MRE) حيوية جداً. الاستثمار العقاري للمغتربين (بناء الفيلات، المحلات التجارية)
ينعش قطاع البناء. كل صيف، تضخ عودة الجالية سيولة ضرورية في الاقتصاد المحلي،
مما يخلق موسماً تجارياً مكثفاً من يونيو إلى سبتمبر.